مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦ - الأوّل معاجز ميلاده
أحمد بن عمر الزبيقي [١]، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى [٢] [قال: حدّثنا] [٣] أبو داود [٤] قال: حدّثنا شعبة [٥]، عن قتادة [٦]، عن أنس بن مالك [٧]، عن العبّاس ابن عبد المطّلب [٨].
قال ابن شاذان: و حدّثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال: كان العبّاس بن عبد المطّلب و يزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت اللّه الحرام، إذ أتت فاطمة [٩]- (عليها السلام)- بنت أسد بن هاشم أمّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و كانت حاملة بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- لتسعة أشهر و كان يوم التمام.
قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام و قد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء و قالت: أي ربّ إنّي مؤمنة بك، و بما جاء به من عندك الرسول، و بكلّ نبيّ من أنبيائك، و كلّ كتاب أنزلته، و إنّي مصدّقة بكلام [جدّي] [١٠] إبراهيم الخليل، و إنّه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحقّ هذا البيت و من بناه، و بهذا المولود الذي في
[١] في المصدر و البحار: الربيعي (بالراء و العين المهملتين).
[٢] زكريّا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي البصري الحافظ، المتوفّى سنة: ٣٠٧ «تذكرة الحفّاظ».
[٣] من المصدر.
[٤] أبو داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني، المتوفّى سنة: ٢٧٥.
[٥] شعبة بن الحجّاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، روى عن قتادة، ولد سنة: ٨٢، و توفّي سنة: ١٦٠ «تهذيب التهذيب».
[٦] هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطّاب البصري، المتوفّى سنة: ١١٧.
[٧] أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، المتوفّى سنة: ٩٢.
[٨] العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم، أسلم قبل الهجرة و كتم إسلامه، و توفّي بالمدينة سنة: ٣٢.
[٩] فاطمة بنت أسد: هي أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه من مكّة إلى المدينة على قدميها، و كانت من أبرّ النّاس إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و كان رسول اللّه يمهد أمرها في حياتها و بعد مماتها.
[١٠] من المصدر و البحار.