مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٦ - الحادي و الثمانون و مائة انقلاب الجبال فضّة ثمّ مسكا و عنبرا و عبيرا و جوهرا و يواقيت، و الأشجار رجالا، و الصخور اسودا و نمورا و أفاعي بدعائه
عليّ- (عليه السلام)- [على] [١] نكثهم لبيعته، و توطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليّا (انّه) [٢] ليظهر من عجائب ما أكرمه اللّه به من طواعية الأرض [و الجبال] [٣] و السماء له و سائر ما خلق اللّه- لما أوقفه موقفك، و أقامه مقامك- ليعلموا أنّ وليّ اللّه عليّا، غنيّ عنهم، و انّه لا يكفّ عنهم انتقامه منهم إلّا بأمر اللّه الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه، و الحكمة التي هو عامل بها و ممض لما يوجبها، فأمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الجماعة- [من] [٤] الذين اتّصل به عنهم ما اتّصل في أمر عليّ و المواطاة على مخالفته- بالخروج.
فقال لعليّ- (عليه السلام)- لمّا استقرّ عند سفح بعض جبال المدينة: يا عليّ إنّ اللّه تعالى أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك، و المواظبة على خدمتك، و الجدّ في طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان اللّه ملوكا خالدين ناعمين، و إن خالفوك فهو شرّ لهم، يصيرون في جهنّم خالدين معذّبين.
ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لتلك الجماعة: اعلموا [أنّكم] [٥] إن أطعتم عليّا سعدتم، و إن خالفتموه [٦] شقيتم، و أغناه اللّه عنكم بمن سيريكموه، و بما سيريكموه.
[ثمّ] [٧] قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل ربّك بجاه محمد و آله الطيّبين، الذين أنت بعد محمد سيّدهم، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت.
فسأل ربّه تعالى ذلك، فانقلبت فضّة.
ثمّ نادته الجبال: يا عليّ، يا وصيّ رسول ربّ العالمين إنّ اللّه قد أعدّنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، و تنفذ فينا قضاءك،
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: خالفتم.
[٧] من المصدر.