مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧١ - الرابع و السبعون كلام الذئبين و سلامهما عليه
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ تحبّون أن تعلموا أنّ الذئب ما عنى غيري بكلامه؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان، فأحاطوا به، فقال للراعي:
[يا راعي] [١] قل للذئبان [٢]: من محمد الذي ذكرته من بين هؤلاء؟ [فقال الراعي للذئب ما قاله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] [٣].
قال فجاء الذئب إلى واحد منهم و تنحّى عنه، ثمّ جاء إلى آخر و تنحّى عنه، فما زال كذلك حتى دخل وسطهم، فوصل إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هو و انثاه، و قالا: السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و وضعا خدودهما على التراب، و مرّغاها بين يديه، و قالا: كنّا نحن دعاة إليك، بعثنا إليك هذا الراعي و أخبرناه بخبرك.
فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى المنافقين معه، فقال: ما للكافرين عن هذا محيص، و لا للمنافقين عن هذا موئل و لا معدل.
ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذه واحدة قد علمتم صدق الراعي فيها، أ فتحبّون أن تعلموا صدقه في الثانية؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
قال: أحيطوا بعليّ بن أبي طالب، ففعلوا، ثمّ نادى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: (يا) [٤] أيّها الذئبان إنّ [هذا] [٥] محمدا قد أشرتما للقوم إليه فعيّنتما عليه، فأشيرا (على عليّ الذي) [٦] ذكرتماه بما ذكرتماه: قال: فجاء الذئبان
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر و نسخة «خ»: للذئب.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر بدل ما بين القوسين: و عيّنا علي بن أبي طالب.