مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٠ - التاسع و العشرون خبر عطرفة الجنّي
و أصبح النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و صلّى بالناس الغداة، و جاء و جلس على الصفا و حفّ به أصحابه، و تأخّر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ارتفع النهار و أكثر (الناس) [١] الكلام إلى أن زالت الشمس، و قالوا: إنّ الجنّي احتال على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد أراحنا اللّه من أبي تراب، و ذهب عنّا افتخاره بابن عمّه علينا، و أكثروا الكلام إلى أن صلّى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- الصلاة الاولى و عاد إلى مكانه و جلس على الصفا، و ما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر و أكثر القوم الكلام، و أظهروا اليأس من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فصلّى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [صلاة] [٢] العصر، و جاء و جلس على الصفا، و أظهر الفكر [٣] في أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين، و كادت الشمس تغرب فتيقّن القوم أنّه قد هلك، إذا و قد انشقّ الصفا و طلع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و سيفه يقطر دما و معه عطرفة، فقام [إليه] [٤] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قبّل بين عينيه و جبينه، و قال (له) [٥]: ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟
فقال- (عليه السلام)-: صرت إلى جنّ كثير قد بغوا على عطرفة و قومه من المنافقين، فدعوتهم إلى ثلاث خصال، فأبوا عليّ و ذلك انّي دعوتهم إلى الإيمان باللّه تعالى، و الإقرار بنبوّتك و رسالتك فأبوا، فدعوتهم إلى أداء الجزية (فأبوا) [٦]، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة و قومه فيكون بعض المراعي [٧] لعطرفة و قومه،
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] كذا في البحار، و في المصدر: و أظهروا الفكر، و في الأصل: أظهروا الكفر.
[٤] من البحار و المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] ليس في نسخة «خ».
[٧] كذا في نسخة «خ»، و في غيره: المرعى.