مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٧ - التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى
[و كانت مطروحة] [١] ثمّ جاء- (عليه السلام)- إلى الإيوان و جلس فيه و دعا بطست فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست، ثمّ قال: أقسمت عليك (باللّه) [٢] يا جمجمة لتخبريني من أنا و من أنت، فقالت الجمجمة بلسان فصيح:
أمّا أنت فأمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين، و أمّا أنا فعبدك و ابن أمتك كسرى أنو شيروان.
فقال [له] [٣] أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كيف حالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليك السلام إنّي كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى بظلم، و لكن كنت على دين المجوس، و قد ولد محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة و عشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [أن] [٤] أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه و فضله و مرتبته و عزّه في السماوات و الأرض، و من شرف أهل بيته، و لكنّي تغافلت عن ذلك و تشاغلت عنه في الملك، فيا لها من نعمة و منزلة ذهبت منّي حيث لم أومن به، فأنا محروم [من] [٥] الجنّة بعد إيماني به و لكنّي مع هذا الكفر خلّصني اللّه من عذاب النار ببركة عدلي و إنصافي بين الرعيّة، فأنا في النار و النار محرّمة عليّ، فوا حسرتاه لو آمنت به لكنت معكم [٦] يا سيّد أهل بيت محمد، و يا أمير المؤمنين [٧].
قال: فبكى الناس و انصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم و أخبروهم بما كان و بما جرى من الجمجمة، فاضطربوا و اختلفوا في
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في البحار و المصدر: معك.
[٧] في البحار: يا أمير امّته.