مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - السابع و التسعون و مائة أخذه
ثمّ اتّصل الخبر بعد مدّة طويلة بأنّ معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان مدّ يده فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و غشي عليه، ثمّ أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات.
و روي أنّه- (عليه السلام)-: لمّا تعجّب الناس! قال: و لا تعجبوا من أمر اللّه سبحانه، فإنّ آصف بن برخيا كان وصيّا، و كان «عنده علم من الكتاب» [١] (على ما قصّه اللّه تعالى في كتابه، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن يرتدّ إلى سليمان طرفه، و أنا أكبر قدرة منه، فإنّ عندي علم الكتاب كلّه) [٢].
قال اللّه تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٣] ما عنى به إلّا عليّا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و اللّه لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل [٤] التوراة بتوراتهم، و لأهل [٥] الإنجيل بإنجيلهم [و بين أهل الزبور بزبورهم] [٦] و لأهل القرآن بقرآنهم [٧]، بقضاء يصعد إلى اللّه تعالى.
و هذا الفصل من كلامه- (صلوات الله عليه)- فقد ذكره في مواطن كثيرة و هو معروف مشهور في الموافق [٨] و المخالف. [٩]
[١] مقتبس من آية ٤٠ من سورة النمل.
[٢] ما بين القوسين ليس في نسخة «خ».
[٣] الرعد: ٤٣.
[٤] في النوادر: و جلست عليها لحكمت بين أهل.
[٥] في النوادر: و بين أهل.
[٦] من النوادر.
[٧] في النوادر: و بين أهل الفرقان بفرقانهم.
[٨] في النوادر: بين المؤالف.
[٩] عيون المعجزات: ٣٧.
و رواه الطبري في نوادر المعجزات: ٤٤ ذ ح ١٧ بإسناده إلى أبي جعفر ميثم التمّار.