مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٨ - الثالث عشر الناقة التي اشتراها علي
قال: فمضى عليّ- (عليه السلام)- [بباب رجل يستقرض منه شيئا] [١] فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي انظرك [به] [٢] إلى القيظ [٣]. قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي- (عليه السلام)-: خذها يا حسن. فأخذها فمضى عليّ- (عليه السلام)- فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، و الثياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع الناقة؟ قال عليّ- (عليه السلام)-: و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها [٤] ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، (قال:) [٥] فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون و مائة درهم. فقال عليّ- (عليه السلام)- (للحسن) [٦]: خذ السبعين و المائة درهم و سلّم الناقة، المائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة، و السبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن- (عليه السلام)- الدراهم، و سلّم الناقة.
قال عليّ- (عليه السلام)-: فمضيت أطلب الأعرابيّ الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت [٧] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا في مكان لم أره (جالسا) [٨] فيه قبل ذلك (اليوم) [٩] و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال عليّ- (عليه السلام)-: أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي. فقال: يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] فى المصدر و البحار: القبض، و القيظ هو: الحرّ الشديد.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يغزو عليها.
[٥] ليس في المصدر و البحار.
[٦] ليس في المصدر و البحار.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: فلقيت.
[٨] ليس في المصدر و البحار.
[٩] ليس في المصدر و البحار.