مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٤ - الرابع و الثمانون و مائة إنطاق الجبال و الصخور و الأحجار و غير ذلك
عذابا أليما إنّما يعجل من يخاف الفوت. [١]
الرابع و الثمانون و مائة إنطاق الجبال و الصخور و الأحجار و غير ذلك
٢٩٨- أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال عليّ بن محمد- (عليهما السلام)-: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (- يعني على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)-) [٢] فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا ترك التجارة إلى الشام، و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده [٣]، و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه تعالى، و أنواع عجائب حكمته، و بدائع كلمته [٤]، و ينظر إلى أكناف السماء و أقطار الأرض و البحار، و المفاوز، (و القفار) [٥] و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حق عبادته.
فلمّا استكمل أربعين سنة و نظر اللّه إلى قلبه فوجده أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها [و أخشعها] [٦] و أخضعها، أذن لأبواب السماوات [٧] ففتحت، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-
[١] تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: ٢٢٨- ٢٢٩ ح ١٠٨ و عنه تأويل الآيات: ١/ ٥١ ح ٢٦ و البحار: ٩/ ١٧٩ ضمن ح ٦، و ج: ٢٤/ ٣٩٣ ح ١١٣ و في ج: ٦٩/ ٣٤١ و ج:
٧٠/ ٢٦٧ قطعة منه.
و أورده المؤلّف في البرهان: ١/ ٩١ ح ١.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: التجارة ... يصعد.
[٤] في المصدر: رحمته، و بدائع حكمته.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: السماء.