مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٨ - الحادي و الثمانون و مائة انقلاب الجبال فضّة ثمّ مسكا و عنبرا و عبيرا و جوهرا و يواقيت، و الأشجار رجالا، و الصخور اسودا و نمورا و أفاعي بدعائه
أن يصيّر لك أطراف الأرض و جوانبها هيئة واحدة كصرّة كيس لفعل، أو يحطّ لك السماء إلى الأرض لفعل، أو ينقل لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلّب لك ما في بحارها [الاجاج] [١] ماء عذبا أو زئبقا (أو) [٢] بانا، أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان [لفعل] [٣]، و لو شئت أن يجمّد البحار و يجعل سائر [٤] الأرض هي البحار لفعل، فلا يحزنك تمرّد هؤلاء المتمرّدين، و خلاف هؤلاء المخالفين، فكأنّهم بالدنيا قد انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها، و كأنّهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها.
يا عليّ إنّ الذي أمهلهم مع كفرهم، و فسوقهم في تمرّدهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد، و نمرود بن كنعان، و من ادّعى الإلهيّة، [من] [٥] ذوي الطغيان [و أطغى الطغاة] [٦] إبليس رأس الضلالات [و] [٧] ما خلقت أنت و [لا] [٨] هم لدار الفناء بل خلقتم [٩] لدار البقاء، و لكنّكم تنقلون من دار إلى دار، و لا حاجة (لربّك إلى من يسوسهم و يرعاهم و لكنّه) [١٠] أراد تشريفك عليهم و إبانتك بالفضل فيهم و لو شاء لهداهم.
قال: فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان [في قلوبهم] [١١] من مرض حسدهم [١٢] له و لعليّ بن أبي طالب، فقال اللّه تعالى
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل تصحيف.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: خلقهم.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: بربّك ... و يدعاهم لكنّه.
[١١] من المصدر.
[١٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أجسامهم.