مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٣ - الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل
جنائزهم، [فقالت:] [١] صدق محمد و ما كذب، و كذبتم (أنتم) [٢] و ما صدقتم، و اضطربت الجنائز و رمت من عليها، و سقطوا على الأرض، و نادت ما كنّا لننقاد ليحملوا علينا أعداء اللّه [إلى عذاب اللّه] [٣].
فقال أبو جهل- لعنه اللّه- إنّما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار و الجلاميد و الصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت قتلت هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له و تصديقا لقوله، و تبيينا [٤] لأمره، فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين و هؤلاء عشرة، قتلى، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا [بها] [٥] القوم يا عليّ؟
قال عليّ- (عليه السلام)-: [٦] جرحت أربع جراحات، و قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته. فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لستّة منهم فنشروا، و دعا عليّ لأربعة منهم فنشروا.
ثمّ نادى المحيون معاشر المسلمين، إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها. لقد [٧] رأينا لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- مثالا على سرير عند البيت المعمور و عند العرش، و لعليّ- (عليه السلام)- مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسي، أملاك
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر: تثبيتا.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل و بعض نسخ المصدر هكذا: قال: ثلاث جراحات في كعبي، قال: يا عليّ، و ما أثبتناه هو الصحيح، بقرينة أنّها عشرة أحجار.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال، و هو تصحيف.