مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٢ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
قال (الراوي) [١]: و اللّه لقد سمعتها [و هي] [٢] تقول: لبّيك لبّيك يا وصيّ رسول اللّه و خليفته.
ثمّ قالت: [يا أبا محمد] [٣] إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان يجيئني في كلّ ليلة وقت السحر، و يصلّي عندي ركعتين، و يكثر من التسبيح، فإذا فرغ من دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفح منها رائحة المسك، و عليها كرسيّ، فيجلس (عليه) [٤]، فتسير به، و كنت أعيش (بمجلسه) [٥] و بركته، فانقطع عنّي منذ أربعين يوما، فهذا سبب ما تراه منّي.
فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و صلّى ركعتين، و مسح بكفّه عليها، فاخضرّت و عادت على حالها، ثمّ أمر [٦] الريح فسارت بنا، و إذا نحن بملك يده في المغرب و اخرى بالمشرق، فلمّا نظر الملك إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى و دين الحقّ ليظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون [٧]، و أشهد أنّك وصيّه و خليفته حقّا و صدقا.
فقلت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب و (يده) [٨] الاخرى في المشرق؟ فقال (أمير المؤمنين) [٩]- (عليه السلام)-: هذا الملك الذي وكّله اللّه بظلمة الليل
[١] ليس في المحتضر.
[٢] من البحار.
[٣] من المحتضر و البحار.
[٤] ليس في البحار.
[٥] ليس في البحار و المحتضر.
[٦] كذا في المحتضر، و في البحار و الأصل: و أمر.
[٧] مقتبس من سورة التوبة: ٣٣.
[٨] ليس في المحتضر و البحار.
[٩] ليس في البحار.