مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤١ - السادس و العشرون و مائتان إلانة الحديد له
(صلى اللّه عليه و آله)- خلفها و لا بعضها، فأطرق أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مليّا، ثمّ قال (لابنه الحسن- (عليه السلام)-) [١]: يا حسن قم، فنهض إليه، فقال له: اذهب فخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الفلاني، و صر إلى البقيع فاقرع به الصخرة الفلانيّة ثلاث قرعات، فانظر ما يخرج منها فادفعه إلى هذا الرجل، و قل له يكتم ما رأى.
فصار الحسن- (عليه السلام)- إلى الموضع، و القضيب معه، ففعل ما أمره، فطلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه [٢] الحسن- (عليه السلام)- فظهرت الناقة، ثمّ ما زال [تتبعها] [٣] ناقة ثمّ ناقة حتى انقطع القطار على مائة، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، و أمره بالكتمان لما رأى.
فقال الأعرابيّ: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و صدق أبوك- (عليه السلام)- هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [٤]. [٥]
السادس و العشرون و مائتان إلانة الحديد له- (عليه السلام)-
٣٤٣- ابن شهر اشوب: روى جماعة عن خالد بن الوليد أنّه قال:
[١] ليس في المصدر.
[٢] في نسخة «خ» فجاء به.
[٣] من المصدر.
[٤] هود: ٧٣.
[٥] الخصائص للسيّد الرضيّ- (رضوان الله عليه)-: ٤٩- ٥٠.
و قد تقدّم نحوه من مسانيد أبرّ علمائنا، و حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-: «أنت قاضي ديني، و منجز عدتي» ممّا أجمعت الامّة على صحّته و توثيقه و قد جاء بأسانيد شتّى صحيحة، منها في مسند أحمد بن حنبل: ١/ ١١١ بسنده عن عليّ- (عليه السلام)-، كنز العمّال: ١٣/ ١٢٨ ح ٣٦٤٠٨، مجمع الزوائد: ٩/ ١١٣، فضائل الخمسة: ٣/ ٥٧ إلى غير ذلك من كتب الفريقين، و قد شاع فصار كالشمس في رابعة النهار بل أظهر منها.