مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - الثاني عشر و مائتان الكنز الذي أخرجه
الثاني عشر و مائتان الكنز الذي أخرجه- (عليه السلام)- لعمّار
٣٢٩- البرسي: قال: و من فضائله التي خصّه اللّه تعالى بها دون غيره ما رواه من أثق به إليه عن [١] عمّار بن ياسر- رضي اللّه تعالى عنه- أنّه قال: أتيت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقلت له: يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيّام كاملة [٢] أصوم و أطوي و ما أقتات بيومي هذا و هو الرابع، فقال لي- (عليه السلام)-: اتّبعني يا عمّار، فطلع مولاي إلى الصحراء (و أنا خلفه، إذ وقف بموضع و احتفر، فظهر حب [٣] مملوء دراهم، فأخذ [٤] من تلك الدراهم درهمين، فناولني منهما درهما و أخذ هو الآخر [٥]، فقال له عمّار بن ياسر: يا أمير المؤمنين) [٦] لو أخذت ما تستغني به و تتصدّق منه لما كان بذلك بأس.
فقال: يا عمّار هذا بقدر كفايتنا هذا اليوم، ثمّ غطّاه و ردمه و انصرفا [٧] عنه، ثمّ انفصل عنه عمّار و غاب مليّا، ثمّ عاد إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال:
يا عمّار كأنّي بك و قد مضيت إلى الكنز تطلبه؟! فقال: يا أمير المؤمنين و اللّه إنّي قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فما وجدت له أثرا. فقال: يا عمّار لمّا علم اللّه تعالى أنّ لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا، و لمّا علم اللّه عزّ و جلّ أنّ لكم إليها [٨] رغبة أبعدها عنكم [٩].
[١] كذا في الفضائل، و في الأصل: و هو.
[٢] كذا في الفضائل، و في الأصل: مكفل.
[٣] كذا في البحار، و في الأصل: مطليّا مملوّا.
[٤] كذا في البحار، و في الأصل: فأخذت، و هو اشتباه.
[٥] كذا في البحار، و في الأصل: واحدا.
[٦] ما بين القوسين ليس في المصدر.
[٧] كذا في البحار، و في الأصل و الفضائل: و انصرف.
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيها.
[٩] الفضائل: ١١٢ و الروضة: ٨ و عنهما البحار: ٤١/ ٢٦٩ ح ٢٣.