مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
القاهرة، و أنت (تعلم) [١] يا يونانيّ يمكنك أن تدّعي و يمكن غيرك أن يقول:
[إنّي قد] [٢] واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين.
فقال له اليونانيّ: إن جعلت الاقتراح إلي [٣]، فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة و تفرّقها، و تباعد ما بينها، ثمّ تجمعها و تعيدها كما كانت.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: هذه آية و أنت رسولي إليها- يعني [إلى] [٤] النخلة- فقل لها: إنّ وصيّ محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمر أجزاءك أن تتفرّق [٥] و تتباعد. فذهب فقال لها، فتفاصلت و تهافتت و تنثّرت [٦] و تصاغرت أجزاؤها، حتى لم ير لها عين و لا أثر، حتى كأن لم يكن هناك [أثر] [٧] نخلة [قطّ] [٨]، فارتعدت فرائص اليونانيّ، و قال: يا وصيّ محمّد أعطيتني اقتراحي الأوّل، فاعطني الآخر. فأمرها أن تجتمع و تعود كما كانت. فقال: أنت رسولي إليها فعد [٩] فقل لها:
يا أجزاء النخلة إنّ وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمرك أن تجتمعي (و تكوني) [١٠] كما كنت تعودي.
فنادى اليونانيّ فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثمّ جعلت تجتمع جزءا جزءا منها حتى تصوّر لها القضبان و الأوراق و الاصول
[١] ليس في المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا فى المصدر، و في الأصل هكذا: قال له اليونانيّ جعلت الاقتراح لي.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: تفرّق.
[٦] في المصدر: و تفرّقت.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: بعد، و هو تصحيف.
[١٠] ليس في المصدر.