مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٦ - الثامن و الثلاثون الديا نار الذي ابتاع
فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل عن يمينك، فالتفتّ فإذا أنا بقدس من الذهب مغطّى بمنديل أخضر معلّقا، فرأيت ماء أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و ألين من الزبد، و أطيب ريحا من المسك، فتوضّأت و شربت و قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي، و مسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصبّ على يدي و لم أر [١] شخصا، ثمّ جئت يا نبيّ اللّه و لحقت الجماعة.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: القدس من أقداس الجنّة، و الماء من الكوثر، و القطرة من تحت العرش، و المنديل لمن الوسيلة، و الذي جاء به جبرئيل، و الذي ناولك المنديل ميكائيل، و ما زال جبريل واضعا يده على ركبتي يقول: يا محمد قف قليلا حتى يجيء عليّ فيدرك معك الجماعة. [٢]
الثامن و الثلاثون الديا نار الذي ابتاع- (عليه السلام)- به الدقيق و يرد عليه
٩٨- السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: أخبرنا أبو الخير المبارك بن سرور بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد اللّه، قال: حدّثني أبي- (رحمه الله)- قال: أخبرنا محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، عن أبي علي بن محمد بن المعلّى السلمي العدل، عن عليّ بن عبد اللّه بن عيسى، عن خالد بن ذكرى، عن يزيد بن هارون [٣]، عن المبارك بن فضالة [٤]، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي [٥]، عن
[١] في المصدر و البحار: و ما أرى.
[٢] المناقب لابن شهر اشوب: ٢/ ٢٤٣، و عنه البحار: ٣٩/ ١١٥ ح ٢.
[٣] يزيد بن هارون بن وادي، و يقال: زاذان بن ثابت السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، توفّي سنة: ٢٠٦ «تهذيب التهذيب».
[٤] المبارك بن فضالة بن أبي أميّة، أبو فضالة، من أهل البصرة، توفّي سنة ١٦٤. «تاريخ بغداد».
[٥] أبو هارون العبدي عمارة بن جوين البصري، كان يتشيّع، و توفّي سنة: ١٣٤.