مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٥ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، و عندنا نحن و اللّه اثنان و سبعون حرفا، و حرف واحد (عند اللّه تعالى) [١] استأثر به في علم الغيب، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم عرفنا من عرفنا، و أنكرنا من أنكرنا.
ثمّ قام- (عليه السلام)- و قمنا و إذا (نحن) [٢] بشابّ في الجبل يصلّي بين قبرين، فقلنا: يا أمير المؤمنين من هذا الشابّ؟ فقال- (عليه السلام)-: صالح النبيّ- (عليه السلام)-، و هذان القبران لأمّه و أبيه، [و أنّه] [٣] يعبد اللّه بينهما، فلمّا نظر إليه [الشابّ لم يتمالك نفسه حتى بكى، و أومأ بيده إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أعادها إلى صدره و هو يبكي، فوقف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عنده حتى فرغ من صلاته، فقلنا له: ما بكائك؟ فقال] [٤] صالح: إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان يمرّ بي عند كلّ غداة، فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك [٥] مذ عشرة أيّام فأقلقني ذلك، فتعجّبنا [٦] من ذلك.
فقال- (عليه السلام)-: تريدون أن اريكم سليمان بن داود- (عليهما السلام)-؟ فقلنا: نعم.
فقام و نحن معه، فدخل بنا [٧] بستانا ما رأينا أحسن منه، و فيه من جميع الفواكه و الأعناب، و أنهاره تجري، و الأطيار يتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتت [٨] ترفرف حوله حتى توسّطنا البستان و إذا سرير عليه شابّ ملقى على ظهره،
[١] ليس في المحتضر.
[٢] ليس في المحتضر.
[٣] من البحار.
[٤] ما بين المعقوفين من المحتضر و البحار.
[٥] في المحتضر: فانقطع عنّي مدّة.
[٦] في المحتضر: فعجبنا.
[٧] في المحتضر و البحار: حتى دخل.
[٨] كذا في البحار، و في الأصل: و أنهار ... أتته، و في المحتضر: تجري فيه الأنهار و تتجاوب الأطيار على الأشجار، فلمّا رأته الأطيار أتت.