مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٧ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
فتاب عليه.
ثمّ قال- (عليه السلام)- أ تريدون [١] أن اريكم عجبا؟ قلنا: نعم. قال: غضّوا أعينكم، ففعلنا، ثمّ قال- (عليه السلام)-: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق منها قائمة، و فيها اناس ما رأينا أعظم من خلقهم على و طول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال: بقيّة قوم عاد، كفّار لا يؤمنون باللّه تعالى أحببت أن اريكم إيّاهم، و هذه المدينة و أهلها اريد أن أهلكهم و هم لا يشعرون.
قلنا: يا أمير المؤمنين أ تهلكهم [٢] بغير حجّة؟ قال: لا، بل بحجّة عليهم، فدنا منهم و تراءى لهم، فهمّوا أن يقتلوه، و نحن نراهم و هم يروننا [٣]، ثمّ تباعد عنهم، و دنا منّا، و [٤] مسح بيده على صدورنا [و أبداننا و تكلّم بكلمات لم نفهمها، و عاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم] [٥] و صعق فيهم صعقة، (قال سلمان: لقد ظننّا أنّ الأرض قد انقلبت، و السماء قد سقطت، و أنّ الصواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين ما صنع اللّه بهم؟ قال:
هلكوا و صاروا كلّهم في النار) [٦] قلنا: هذا معجز ما رأينا و لا سمعنا بمثله.
فقال- (عليه السلام)-: أ تريدون أن اريكم أعجب من ذلك؟ فقلنا: لا نطيق (بأسرنا على) [٧] احتمال شيء آخر، فعلى من لا يتولاك و [لا] يؤمن [٨] بفضلك و عظيم
[١] ما أثبتناه من البحار و المحتضر، و في الأصل: تريدون.
[٢] ما أثبتناه من المحتضر، و في الأصل و البحار: تهلكهم.
[٣] كذا في المحتضر، و في البحار: لا يرون، و في الأصل: لا يرونه.
[٤] كذا في البحار و المحتضر، و في الأصل: ثمّ.
[٥] من البحار و المحتضر.
[٦] في المحتضر هكذا: فكأنّ الأرض قد انقلبت بنا، و السماء قد سقطت علينا، و ظنّنا أنّ الصواعق قد خرجت من فيه فاهلكوا و لم يبق منهم ... و صاروا إلى النار.
[٧] ليس في المحتضر.
[٨] كذا في المحتضر، و في الأصل و البحار: لا يتوالاك، و «لا» زيادة منّا تقتضيها العبارة.