مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٩ - الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه
أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ.
قال: فتفرّق الناس يصلّون يمنة و يسرة، و قلت أنا: لاقلّدنّ هذا الرجل ديني و لا اصلّي حتى يصلّي. قال: فسرنا و جعلت الشمس تستقل. قال:
و جعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس و قطعت الأرض، قال:
فقال: يا جويريّة أذّن. فقلت: تقول [لي] [١] أذّن و قد غابت الشمس؟! قال:
فأذّنت، (ثمّ) [٢] قال لي: أقم. فأقمت، فلمّا قلت: قد قامت الصلاة، و رأيت شفتيه تتحرّكان، و سمعت كلاما كأنّه كلام العبرانيّة، قال: فرجعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر، فصلّى، فلمّا انصرف هوت إلى مكانها و اشتبكت النجوم. [٣]
١١٩- و في حديث آخر عن جويرية بن مسهر أنّه قال: فلمّا انقضت صلاتنا سمعت الشمس و هي تنحطّ و لها صرير [كصرير] [٤] رحى البشر [٥] حتى غابت و أنارت النجوم، قال: فقلت: أنا أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال لي: يا جويرية أ ما سمعت اللّه يقول فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [٦]؟
فقلت: بلى. فقال: إنّي سألت ربّي باسمه العظيم، فردّها عليّ. [٧]
[١] من المصدر.
[٢] ليس في نسخة: «خ».
[٣] الخصائص: ٥٦ و أورده المؤلّف أيضا في غاية المرام: ٦٣١ ح ٣١.
و أخرجه في البحار: ٤١/ ١٦٧ ح ٣ و ج ٨٣/ ٣١٧ ح ١٠ و إثبات الهداة: ٢/ ٤٢٧ ح ٨٠ و الوسائل: ٣/ ٤٦٩ ح ٣ عن علل الشرائع: ٣٥٢ ح ٤ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى و بصائر- الدرجات: ٢١٩ ح ٤ عن أحمد بن محمد بن عيسى.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: «رحى البزر» و هو: البذر و «البزر» ج بزور الواحدة «البزر»: حبّة، و «البزرة» ج أبزار و جج أبازير؛ التابل الذي يطيّب به الغذاء.
[٦] سورة الواقعة: ٧٤ و ٩٦، و الحاقّة: ٥٢.
[٧] الخصائص: ٥٧، و ذيله متّحد مع بصائر الدرجات: ٢١٩ ذ ح ٤.