مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٣ - الثالث و السبعون كلام الضبّ
إليه و أوصاه فيه، ثمّ قام ليخرج و إذا بصاحب الكلب الذمّي قد قام على قدميه و قال: أ تخرج يا رسول اللّه و قد شهد كلبي بأنّك رسول اللّه (و إنّي موافق له مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه) [١]، و ابن عمّك عليّا أمير المؤمنين ثمّ أسلم، و أسلم جميع من كان في داره. [٢]
الثالث و السبعون كلام الضبّ
١٦٨- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)- في تفسيره: عن الإمام عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى، (عن أبيه) [٣]- (عليهما السلام)- أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنّتوه و يسألونه [٤] عن أشياء يريدون أن يتعانتوه بها، فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابيّ كأنّه [٥] يدفع في قفاه، قد علّق على عصا- على عاتقه- جرابا مشدود الرأس، فيه شيء قد ملاه لا يدرون ما هو، فقال:
يا محمد أجبني عمّا أسألك.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أخا العرب قد سبقك اليهود ليسألوا أ فتأذن لهم حتى أبدأ بهم؟ فقال الأعرابيّ: لا فإنّي غريب مجتاز.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: فأنت إذن أحقّ منهم لغربتك و اجتيازك.
فقال الأعرابيّ: و لفظة اخرى. قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما هي؟
قال: إنّ هؤلاء أهل كتاب يدّعونه يزعمونه [٦] حقّا، و لست آمن أن تقول شيئا
[١] ما بين القوسين ليس في البحار.
[٢] البحار: ٤١/ ٢٤٦ ح ١٥ عن الروضة: ٣٧ و الفضائل لشاذان ....
[٣] ليس في المصدر.
[٤] في المصدر: يسألوه.
[٥] في المصدر: كأنّما.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: بزعمهم.