مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٨ - الرابع و السبعون كلام الذئبين و سلامهما عليه
قال الراعي: فقلت [له] [١]: أيّها الذئب أو كائن هذا؟ قال: بلى، ما هو أعظم منه سوف يقتلونه باطلا، و يقتلون ولده، و يسبون حريمهم، و [هم] [٢] مع ذلك يزعمون أنّهم مسلمون، فدعواهم أنّهم على دين الإسلام مع صنيعهم هذا بسادة أهل الزمان [٣] أعجب من منعك لي، لا جرم أنّ اللّه [قد] [٤] جعلنا معاشر الذئاب- أنا و نظرائي من المؤمنين- نمزّقهم في النيران يوم فصل القضاء، و جعل في تعذيبهم شهواتنا، و في شدائد آلامهم لذّاتنا.
قال الراعي: فقلت: و اللّه لو لا هذه الغنم بعضها لي و بعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى أراه، فقال لي الذئب: يا عبد اللّه امض إلى محمّد، و اترك (عليّ) [٥] غنمك لأرعاها [لك] [٦] فقلت: كيف أثق بأمانتك؟
فقال لي: يا عبد اللّه إنّ الذي أنطقني بما سمعت هو الذي يجعلني [٧] قويّا أمينا عليها، أو لست مؤمنا بمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، مسلّما له ما أخبر به عن اللّه في أخيه عليّ- (عليه السلام)-؟ فامض لشأنك فإنّي راعيك، و اللّه عزّ و جلّ ثمّ ملائكته المقرّبون رعاة [لي] [٨] إذ كنت خادما [لوليّ] [٩] علي- (عليه السلام)-. فتركت غنمي على الذئب و الذئبة و جئتك يا رسول اللّه.
فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في وجوه القوم و فيها ما يتهلّل سرورا به
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في الأصل، و في المصدر: الإسلام.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في نسخة «خ».
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: جعلني.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر.