مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٦ - الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه
فرجع عليّ- (عليه السلام)- إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [فتبسّم النبيّ] [١] فقال: يا عليّ تخبرني أو اخبرك؟ فقال: منك أحسن يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا قولها لك «يا أوّل» فأنت أوّل من آمن باللّه، و قولها (لك) [٢] «يا آخر» فأنت آخر من يعاينني على مغسلي، و قولها «يا ظاهر» فأنت أوّل. [٣] من يظهر على مخزون سرّي، قولها «يا باطن» فأنت المستبطن لعلمي، و أمّا «العليم بكلّ شيء» فما أنزل اللّه تعالى علما من الحلال و الحرام، و الفرائض و الأحكام، و التنزيل و التأويل، و الناسخ و المنسوخ، و المحكم و المتشابه و المشكل إلّا و أنت به عليم، و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به.
قال جابر: فلمّا فرغ عمّار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمّار: و هذا سلمان كان معنا، فحدّثني سلمان كما حدّثني عمّار. [٤]
١٣٥- عنه: عن عبد العزيز بن يحيى [٥]، عن محمد بن زكريّا [٦]، عن عليّ ابن حكيم [٧]، عن الربيع بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن حسن [٨]، عن أبي جعفر
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: آخر.
[٤] تأويل الآيات: ٢/ ٦٥٤ ح ١ و عنه البحار: ٤١/ ١٨١ ح ١٧ و البرهان: ٤/ ٢٨٧ ح ٧.
[٥] هو: عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري، أبو أحمد شيخ البصرة، له كتب كثيرة، توفّي بعد سنة: ٣٣٠، و وثّقه الشيخ في الرجال.
[٦] محمد بن زكريّا بن دينار، مولى بني غلاب أبو عبد اللّه، و بنو غلاب: قبيلة بالبصرة، و كان وجها من وجوه أصحابنا، و صنّف كتبا كثيرة، و توفّي سنة: ٢٩٨ «رجال النجاشي».
[٧] علي بن حكيم الجحدري البصري، روى عن الربيع بن عبد اللّه، و روى عنه محمد بن زكريّا الغلابي «تهذيب التهذيب».
[٨] عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، أبو محمد شيخ الطالبيّين، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقين- (عليهما السلام)-.
و في مقاتل الطالبيّين أنّه قتل في محبسه بالهاشميّة و هو ابن ٧٥ سنة، سنة ١٤٥.