مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٢ - الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل
و نتخلّص منهما، و تنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد و عليّ كلّ حجر منها ينادي:
السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، [السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف] [١].
السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين.
السلام عليك يا سيّد الوصيّين، و يا خليفة رسول ربّ العالمين.
و سمعها جماعات قريش فوجموا [٢]، فقال عشرة من مردتهم و عتاتهم:
ما هذه الأحجار تكلّمها و لكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمد تحت الأرض فهي تكلّمها ليغرّنا و يختدعنا.
فاقبلت عند ذلك الأحجار عشرة من تلك الصخور، و تحلّقت و ارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا [الكلام] [٣]، فما زالت تقع بهاماتهم [٤]، ترتفع و ترضّضها حتى ما بقى من العشرة احد إلّا سال دماغه و دماؤه من منخريه، و (قد) [٥] تخلخل رأسه و هامته و يافوخه [٦] فجاء أهلوهم و عشائرهم يبكون و يضجّون [٧] يقولون أشدّ من مصابنا بهؤلاء تبجّح [٨] محمد و تبدّخه بأنّهم قتلوا بهذه الأحجار، [فصار ذلك] [٩] آية له و دلالة و معجزة، فأنطق اللّه عزّ و جلّ
[١] من المصدر و البحار.
[٢] وجم: سكت و عجز عن الكلام من شدّة الغيظ أو الخوف.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] الهامات: ج الهامة: رأس كلّ شيء.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] اليافوخ: ملتقى عظم مقدّم الرأس و مؤخّره.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يصيحون.
[٨] التبجّح: إظهار الفرح. و التبذّخ: إظهار التكبّر و العلوّ.
[٩] من المصدر.