مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - الخامس و الثلاثون السطل و المنديل
إلينا، و قال: أحدث شيء؟ قلنا: لا، بل قال لنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته، و جاء النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا علي حدّثهما ما كان منك في ليلتك. فقال: إنّي لأستحيي يا رسول اللّه. فقال:
حدّثهما فإنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ.
فقال علي: إنّي البارحة أردت الماء للطهارة، و قد أصبحت و خفت أن تفوتني الصلاة، فوجّهت الحسن في طريق و الحسين في طريق في طلب الماء، فأبطا عليّ فأحزنني ذلك، فبينما أنا كذلك فإذا السقف قد انشقّ و نزل [عليّ] [١] منه سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض نحّيت المنديل [عنه] [٢] و إذا فيه ماء، فتطهّرت للصلاة، و اغتسلت بباقيه و صلّيت، ثمّ ارتفع السطل و المنديل و التأم السقف.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ و لهما: أمّا السطل فمن الجنّة، و الماء فمن نهر الكوثر، و المنديل فمن استبرق الجنّة، من مثلك يا علي!؟ و جبرئيل في ليلتك يخدمك. [٣]
و روى هذا الحديث من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، و ساق الحديث. [٤]
[١] من مناقب ابن المغازلي.
[٢] من مناقب ابن المغازلي.
[٣] ...
[٤] المناقب لابن المغازلي: ٩٤ ح ١٣٩ و عنه العمدة لابن البطريق: ٣٧٥ ح ٧٣٨ و الطرائف:
٨٥ ح ١٢٠.
و أخرجه في البحار: ٣٩/ ١١٧ ح ٥ عن العمدة و الطرائف.