مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٠ - الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب
فقال:- (عليه السلام)-: و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، إنّ سليمان بن داود- (عليهما السلام)- سأل اللّه عزّ و جلّ الملك فأعطاه، و إنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [أحد] [١] قبله و لا يملكه أحد بعده.
فقال [له] [٢] الحسن- (عليه السلام)-: نريد ترينا ممّا فضّلك اللّه تعالى به من الكرامة.
فقال- (عليه السلام)-: أفعل إن شاء اللّه تعالى.
فقام أمير المؤمنين (عليّ) [٣]- (عليه السلام)- فتوضّأ، و صلّى ركعتين، و دعا اللّه عزّ و جلّ بدعوات لم يفهمها أحد، ثمّ أومأ [بيده] [٤] إلى جهة المغرب، فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة فوقفت على الدار، و إلى [٥] جانبها سحابة اخرى.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أيّتها السحابة اهبطي بإذن اللّه تعالى، فهبطت و هي تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك خليفته و وصيّه، من شكّ فيك فقد هلك، [و من تمسّك بك سلك] [٦] سبيل النجاة.
قال: ثمّ انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنّها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا و أخذنا مواضعنا، فأشار إلى السحابة الاخرى، فهبطت و هي تقول كمقالة الاولى، و جلس أمير المؤمنين عليها [منفردا] [٧]، ثمّ تكلّم بكلام و أشار إليها بالمسير نحو المغرب، و إذا بالريح قد دخلت تحت السحابتين، فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت [٨] نحو
[١] من المحتضر و البحار.
[٢] من المحتضر و البحار.
[٣] ليس في المحتضر و البحار.
[٤] من المحتضر و البحار.
[٥] كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: و إذا.
[٦] من المحتضر و البحار.
[٧] من المحتضر.
[٨] في المحتضر و البحار: فتأمّلت.