مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤١ - الثاني و الثمانون و مائة كلام سياط اليهود الذين دعا عليهم سلمان بانقلابها أفاعي لمحمد و آله الطيّبين و سلامها عليهم- صلّى اللّه عليهم
أفاعي رضّضتهم و مشّشتهم و هشّمت عظامهم و التقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان، فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أصحابه إلى تلك الدار و قد اجتمع إليها جيرانها من اليهود و المنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم، و إذا هم خائفون منها نافرون من قربها، فلمّا جاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خرجت كلّها من البيت إلى شارع المدينة و كان شارعا ضيّقا، فوسّعه [اللّه] [١] تعالى و جعله عشرة أضعافه.
ثمّ نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمد يا سيّد الأوّلين و الآخرين، السلام عليك يا عليّ يا سيّد الوصيّين، السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلائق [٢] قوّامين، [ها] [٣] نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] [٤] قلّبنا اللّه أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: الحمد للّه الذي جعل من أمّتي من يضاهي بدعائه- عند كفّه، و عند انبساطه- نوحا نبيّه.
ثم نادت الأفاعي: يا رسول اللّه قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين و أحكامك و أحكام وصيّك جائزة علينا في ممالك ربّ العالمين، و نحن نسألك أن تسأل اللّه أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في [هذه] [٥] الدنيا ملتقمين.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل [من جهنّم] [٦] بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء [أجسام] [٧] هؤلاء الكافرين ليكون أتمّ لخزيهم، و أبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين يعتبر بهم المؤمنون المارّون بقبورهم يقولون: هؤلاء الملعونون المخزيّون بدعاء وليّ
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: الخلق.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.