مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٤ - الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك
ضعينا، فوضعتنا عند الكهف، فقام كلّ واحد منّا و سلّم، فلم يردّوا الجواب، فقام عليّ فقال: السلام عليكم أصحاب [١] الكهف، فسمعنا: و عليك السلام يا وصيّ محمد، إنّا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: لم لم تردّوا سلام القوم؟ فقالوا: نحن فتية لا نردّ إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت وصيّ خاتم النبيّين، و خليفة رسول ربّ العالمين.
ثم قال: خذوا مجالسكم، فأخذنا مجالسنا. ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، (فوضعتنا) [٢] ثمّ ركض برجله الأرض، فنبعت عين ماء فتوضّأ و توضّأنا، ثم قال: ستدركون الصلاة مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أو بعضها، ثمّ قال: يا ريح احملينا، ثمّ [قال:] [٣] ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد صلّى من الغداة ركعة.
[فقال أنس: فاستشهدني عليّ و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصيّة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إيّاك فرماك اللّه ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك، فما برحت حتى برصت و عميت، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره]. [٤]
و البساط أهداه [٥] أهل هربوق، و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له:
«اركدى» و كان في ملك باهندق [٦] و هو اليوم اسم الضيعة. [٧]
[١] في المصدر و البحار: أهل.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] ما بين المعقوفين من المصدر و البحار.
[٥] كذا في الأصل، و في المصدر و البحار: أهدوه.
[٦] كذا في البحار، و في المصدر: باهتدت، و في بعض نسخة: باهتدف.
[٧] في البحار: الضيقة.