مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢ - الأوّل معاجز ميلاده
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: و ما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول اللّه يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه (إلى) [١] الإسلام؟ و إنّما أدركه طفلا، و نحو ذلك، و هذا (ممّا) [٢] يحزننا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا يحزنكم؟
قالوا: نعم. يا رسول اللّه.
فقال: باللّه عليكم هل علمتم في الكتب المتقدّمة انّ إبراهيم الخليل- (عليه السلام)- هرب به أبوه [٣] (و هو حمل في بطن امّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان- لعنه اللّه- لأنّه كان يشقّ بطون الحوامل، و يقتل الأولاد، فجاءت به امّه) [٤] فوضعته بين أثلال [٥] بشاطئ نهر يتدفّق يقال له خوران [٦] بين غروب الشمس إلى (إقبال) [٧] الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشّهادة بالوحدانيّة، ثمّ أخذ ثوبا فاتّشح به [٨] و امّه ترى ما يصنع و قد ذعرت [٩] منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادّا عينيه إلى السماء و كان منه (انّه عند ما نظر الكواكب سبّح اللّه و قدّسه، و قال: سبحان الملك القدّوس) [١٠] فقال اللّه تعالى فيه: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ
[١] ليس في المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] هكذا في البحار، و في الأصل: ذهب أبوه، و في المصدر: ذنب أبوه.
[٤] في البحار بدل ما بين القوسين: «من الملك الطاغي».
[٥] هكذا في البحار، واحده الثلة و هي ما أخرج من تراب البئر، و في المصدر و نسخة «خ»: أثلاث، و لعلّه مصحّف «أتلال» جمع التلّ نادرا.
[٦] في البحار: حزران، و في المصدر: خرزان.
[٧] ليس في المصدر، و في نسخة خ «إقبال النهار».
[٨] اتّشح به: لبسه.
[٩] ذعر: دهش.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: «انّه قال: عند نظر الكواكب فلمّا رأى كوكبا قال: ثمّ قال: لمّا رأى الشمس».