مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٩ - الرابع و مائتان الماء الذي أظهره
٣١٩- المفيد في الاختصاص: عن صفوان، عن أبي الصباح [١] الكناني زعم أنّ أبا سعيد عقيصا [٢] حدّثه أنّه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- نحو كربلاء، و أنّه أصابنا عطش شديد، و أنّ عليّا- (صلوات الله عليه)- نزل في البريّة، فحسر عن يديه، ثمّ أخذ يحثو التراب و يكشف عنه حتى برز له حجر أبيض [٣]، فحمله فوضعه جانبا، و إذا تحته عين من ماء من أعذب ما طعمته، و أشدّه [٤] بياضا، فشرب و شربنا، ثمّ سقينا دوابّنا، ثمّ سوّاه، ثمّ سار منه ساعة، ثمّ وقف.
ثمّ قال: عزمت عليكم لمّا رجعتم فطلبتموه، فطلبه الناس حتى ملّوا فلم يقدروا عليه، فرجعوا إليه فقالوا: ما قدرنا على شيء. [٥]
الرابع و مائتان الماء الذي أظهره- (عليه السلام)- من عين مريم- (عليها السلام)- و معرفة الراهب له- (عليه السلام)- بموضع من الزوراء
٣٢٠- الشيخ في أماليه: قال: أخبرني محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي [٦]، قال: حدّثني إسماعيل بن عليّ بن
[١] هو: إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصبّاح الكناني نزل فيهم فنسب إليهم، و كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- يسمّيه الميزان لثقته. «رجال النجاشي».
[٢] هو: دينار، يكنّى أبا سعيد، و لقبه عقيصا- و إنّما لقّب بذلك لشعر قاله، من أصحاب عليّ و الحسين- (عليهما السلام)- و روى عنهما- (عليهما السلام)- كما في البرقي و رجال الشيخ.
«معجم الرجال».
[٣] في البحار: أسود.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و أشدّ.
[٥] الاختصاص: ٢١٩ و عنه البحار: ٤١/ ٢٧٣ ح ٢٨.
[٦] هو عليّ بن أبي معاوية أبو الحسن المهلّبي الأزدي، شيخ أصحابنا بالبصرة، ثقة، سمع الحديث فأكثر، و صنّف كتبا. «رجال النجاشي».