مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - التاسع و العشرون خبر عطرفة الجنّي
الدمشقي، عن أبي هاشم الرمّاني [١]، عن زاذان [٢]، عن سلمان، قال: كان النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا بالأبطح و عنده جماعة من أصحابه و هو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا [٣] إلى زوبعة [٤] قد ارتفعت، فأثارت الغبار، و ما زالت تدنو و الغبار يعلو إلى أن وقفت [٥] بحذاء النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ برز منها شخص كان فيها، ثمّ قال: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إنّي وافد قومي، و قد استجرنا بك فاجرنا، و ابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا، فإنّ بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا و بينهم بحكم اللّه و كتابه، و خذ [٦] عليّ العهود و المواثيق المؤكّدة أن أردّه إليك سالما في غداة غد، إلّا أن تحدث عليّ حادثة من عند اللّه.
فقال (له) [٧] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: من أنت، و من قومك؟ قال: أنا عطرفة ابن شمراخ، أحد بني نجاح، و أنا و جماعة من أهلي كنّا نسترقّ السمع، فلمّا منعنا من ذلك آمنّا، و لمّا بعثك [اللّه] [٨] نبيّا آمنّا بك على ما عملته، و قد صدّقناك، و قد خالفنا بعض القوم، و قاموا على ما كانوا عليه، فوقع بيننا و بينهم الخلاف، و هم أكثر [منّا] [٩] عددا و قوة، و قد غلبوا على الماء و المراعي، و أضرّوا بنا و بدوابّنا،
[١] أبو هاشم الرّماني الواسطي، يحيى بن دينار، روى عن زاذان و غيره، توفّي سنة ١٤٥ أو ١٢٢ «تهذيب التهذيب».
[٢] زاذان هو: أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عمرو الكندي، مولاهم الكوفي الضرير البزّار، روى عن سلمان الفارسي و غيره، و روى عنه أبو هاشم الرمّاني، توفّي سنة: ٨٢ «تهذيب التهذيب».
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] الزوبعة: رئيس من رؤساء الجنّ، و منه سمّي الإعصار: زوبعة، قال الجوهريّ: ريح ترتفع بالتراب أو بمياه البحار و تستدير كأنّها عود.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وقعت.
[٦] في الأصل: و خذ على حادثة عليّ.
[٧] ليس في البحار.
[٨] لفظ الجلالة من المصدر و البحار.
[٩] من البحار و المصدر.