مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٩ - التاسع و العشرون خبر عطرفة الجنّي
فابعث معي من يحكم بيننا [و بينهم] [١] بالحقّ، فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها، قال: فكشف لنا عن صورته، فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير، فإذا رأسه طويل العينين، عيناه في طول رأسه، صغير الحدقتين، و له أسنان (كأنّها أسنان من) [٢] السباع.
ثمّ أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أخذ عليه العهد و الميثاق على أن يردّه عليه و في غد من يبعث به معه، فلمّا فرغ من ذلك، التفت إلى أبي بكر فقال (له) [٣] سر مع أخينا عطرفة، و انظر إلى ما هم عليه، و احكم بينهم بالحقّ، فقال: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أين هم؟ قال: هم تحت الأرض. فقال أبو بكر: و كيف اطيق النزول تحت الأرض، و كيف أحكم بينهم و لا أحسن كلامهم؟
ثمّ التفت إلى عمر بن الخطّاب، فقال له مثل قوله لأبي بكر، فأجاب مثل جواب أبي بكر، ثمّ أقبل على عثمان، و قال له مثل قوله لهما، فأجابه كجوابهما.
ثمّ استدعى بعليّ- (عليه السلام)- و قال له: يا عليّ سر مع أخينا عطرفة، و تشرف على قومه، و تنظر إلى ما هم عليه، و تحكم بينهم بالحقّ- فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مع عطرفة و قد تقلّد سيفه.
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: فتبعتهما إلى أن صارا إلى الوادي فلمّا توسّطاه نظر إليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و قال: قد شكر اللّه تعالى سعيك يا أبا عبد اللّه فارجع.
فوقفت أنظر إليهما، فانشقّت الأرض و دخلا فيها، (و عدت إلى ما كنت) [٤] و رجعت و تداخلني من الحسرة ما اللّه أعلم به كلّ ذلك إشفاقا على أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
[١] من المصدر.
[٢] ليس في البحار، و في المصدر: كأنّها أسنان.
[٣] ليس في البحار.
[٤] ليس في البحار.