مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٩ - الثامن و الثلاثون الديا نار الذي ابتاع
لك في خير؟ هل لك [في] [١] أن تستقرضه فنتعشّى به، و إذا جاء صاحبه فله عوضه [٢] فإنّما هو دينار مكان دينار. فقال علي: أفعل فأخذ الديا نار و أخذ وعاء، ثمّ خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه. فقال علي: كيف تبيع من طعامك هذا؟ فقال: كذا و كذا بديا نار، فناوله عليّ الديا نار، ثمّ فتح وعاءه فكاله حتى إذا فرغ ضمّ عليّ وعاءه و ذهب ليقوم فردّ إليه الديا نار، و قال: لتأخذنّه فأخذه، و رجع إلى فاطمة فحدّثها حديثه.
فقالت فاطمة- (رضي الله عنها)-: هذا رجل عرف حقّنا و قرابتنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأكلوه حتى أنفدوا و لم يصيبوا ميسره، فقالت [له] [٣] فاطمة:
هل لك في خير تستقرضه حتى نتعشّى به- مثل قولها الأوّل-، فقال: أفعل، فخرج إلى السوق فإذا صاحبه، فقال له (علي- (عليه السلام)-) [٤] مثل قوله الأوّل، و فعل الرجل مثل فعله الأوّل، فرجع فأخبر فاطمة- (رضي الله عنها)- فدعت له (مثل) [٥] دعائها، و أكلوا حتى أنفدوا، فلمّا كان الثالثة قالت فاطمة: إن ردّ عليك الديا نار فلا تقبله. فذهب عليّ فوجده، فلمّا كاله ذهب يردّه [عليه] [٦] فقال [له] [٧] عليّ: و اللّه لا آخذه فسكت عنه.
فقال أبو هارون: (فقمت) [٨] و انصرفت [من عنده] [٩] و إذا قد مررت برجل من الأنصار له صحبة يطيّن بيته، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، و سألته
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] في المصدر: صاحبه أعطيته دينارا.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في نسخة «خ».
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] ليس في المصدر.
[٩] من المصدر، و فيه: «فمررت» بدل «و إذا قد مررت».