مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٧ - السادس و مائة الجفنة النازلة يوم أضاف
أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني [١]، قال: حدّثنا عبد الرزّاق [٢] بن الهمّام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي المصري قدم علينا اليمن، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي [٣]، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال:
لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- قدم جعفر- (رحمه الله)- و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بأرض خيبر فأتاه بالفرع من العالية [٤] و القطيفة.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أعناقهم إليها.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أين عليّ؟ فوثب عمّار بن ياسر- (رضي الله عنه)- فدعا عليّا- (عليه السلام)- فلمّا جاء، قال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ خذ هذه القطيفة إليك. فأخذها عليّ- (عليه السلام)- و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع و هو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب، و كان ألف مثقال، ففرّقه عليّ- (عليه السلام)- في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثمّ رجع إلى منزله و لم يترك (له) [٥] من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه- (صلى اللّه عليه و آله)- من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمّار.
فقال: يا عليّ إنّك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غداي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك، و لم يكن عليّ- (عليه السلام)- يرجع (إلى منزله) [٦] يومئذ إلى
[١] هو الحسن بن عليّ بن عيسى أبو عبد الغني الأزدي المعاني من أهل معان من البلقا، روى عن عبد الرزاق «تاريخ مدينة دمشق: ٤/ ٥٦٠ مخطوط».
[٢] ما أثبتناه هو الصحيح، و في المصدر و البحار و الأصل: عبد الوهّاب.
[٣] هو ربيعة السعدي، روى عنه أبو هارون العبدي. «معجم رجال الحديث».
[٤] ما أثبتناه كما في المصدر و البحار، و في الأصل: بالقدح من الغالية. و الفرع من كلّ شيء: أعلاه، و من القوم: شريفهم، و المال الطائل المعدّ.
[٥] ليس في البحار.
[٦] ليس في المصدر و البحار.