مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٣ - الثالث و الثمانون كلام الفيلة
طولا و عرضا، ثمّ ركب و دنا من الأفيلة و جعل يكلّمها بكلام لا يفهمه الآدميّون، و إذا بتسعة و عشرين فيلا قد دارت رءوسها و حملت على عسكر المشركين، و جعلت تضرب فيهم يمينا و شمالا حتى أوصلتهم إلى [باب] [١] عمان، ثمّ رجعت و هي تتكلّم بكلام يسمعه الناس:
يا علي كلّنا نعرف محمدا، و نؤمن بربّ محمّد إلّا هذا الفيل الأبيض فإنّه لا يعرف محمدا، و لا آل محمد فزعق الإمام زعقته المعروفة، عند الغضب مشهورة، فارتعد الفيل و وقف، فضربه الإمام بذي الفقار ضربة رمى رأسه عن بدنه، فوقع الفيل إلى الأرض كالجبل العظيم، و أخذ الكندي من ظهره، فأخبر جبرئيل- (عليه السلام)- [النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-] [٢] بذلك، فارتقى على السور فنادى:
يا أبا الحسن هبه لي فهو أسيرك، فأطلق على- (عليه السلام)- سبيل الكندي، فقال:
يا أبا الحسن ما حملك على إطلاقي؟
قال: ويلك مدّ نظرك [فمدّ عينيه] [٣]، فكشف اللّه عن بصره، فرأى [٤] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- على سور المدينة و صحابته، فقال: من هذا يا أبا الحسن؟ فقال:
سيّدنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فقال: كم بيننا و بينه يا عليّ؟ فقال: مسيرة أربعين يوما.
فقال: يا أبا الحسن إنّ ربّكم ربّ عظيم، و نبيّكم نبيّ كريم، مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و قتل عليّ الجلندي و غرق منهم في البحر خلقا كثيرا، و قتل منهم كذلك، و أسلم الباقون، و سلّم الحصن إلى الكندي، و زوّجه بابنة الجلندي، و أقعد عندهم قوما
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: فنظر إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-.