مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٧ - الرابع و الأربعون ردّت إليه
وضع رأسه في حجري، ثمّ خفق [١] حتى غطّ و حضرت صلاة العصر و كرهت أن احرّك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى ذهب الوقت و فاتت (الصلاة) [٢] فانتبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: يا عليّ صلّيت؟ قلت: لا. قال: و لم ذلك؟ قلت: كرهت أن أوذيك.
قال: فقام و استقبل القبلة و مدّ يديه كلتيهما و قال: اللهمّ ردّ الشمس إلى وقتها حتى يصلّي عليّ، فرجعت الشمس إلى وقت العصر [٣] حتى صلّيت العصر، ثمّ انقضت انقضاض الكواكب [٤]. [٥]
١٢٧- ابن بابويه في الخصال: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، قال: حدّثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدّثني أحمد بن
[١] خفق: أي نام، و «غطّ يغطّ- بكسر العين في المضارع- غطيطا النائم»: نخر في نومه.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر و البحار: الصلاة.
[٤] الحديث ضعيف على المشهور، و أمّا تركه- (عليه السلام)- الصلاة فيمكن أن يكون لعلمه- (عليه السلام)- برجوع الشمس له، أو يقال: إنّه- (عليه السلام)- صلّى بالإيماء حذرا من إيذاء الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)- كما قيل، أو يقال: إنّه أراد بذهاب الوقت وقت الفضيلة، و كذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها. «مرآة العقول».
هذا و لكن لم يتعرّض أحد بأنّ رسول اللّه- (صلوات الله عليه) و آله- هل كان قد صلّى صلاة العصر قبل أن يضع رأسه في حجر عليّ- (عليه السلام)- أو لم يكن صلّى و فاتت صلاته- (صلى اللّه عليه و آله)- أيضا لأنّه نام قبل حضور وقت صلاة العصر، و كلّ ذلك محتمل، و لعلّه- (صلوات الله عليه) و آله- قد جمع بين الصلاتين ثمّ نام.
[٥] الكافي: ٤/ ٥٦١ ح ٧ و عنه البحار: ٤١/ ١٨٢ ح ١٩ و عن قصص الأنبياء- (عليهم السلام)- للراوندي: ٢٩٠ ح ٣٥٩.
و أخرجه في الوسائل: ١٠/ ٢٧٧ ح ٤ عن الكافي مختصرا.