مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٥ - الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ
و اللّه ما رأيت كاليوم عجبا.
فقال له عليّ- (عليه السلام)-: هذه قوّة [١] الساقين الدقيقين و احتمالهما، أنّى طبّك [٢] هذا يا يونانيّ فقال اليونانيّ: أمثلك كان محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقال عليّ- (عليه السلام)-: و هل علمي إلّا من علمه، و عقلي إلّا من عقله، و قوّتي إلّا من قوّته؟
لقد أتاه ثقفي كان أطبّ العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك! فقال له محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ تحبّ أن اريك آية تعلم بها غناي عن طبّك، و حاجتك إلى طبّي؟ قال: نعم. فقال: أيّ آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق- و أشار إلى نخلة سحوق- فدعاها، فانقلع أصلها من الأرض و هي تخدّ في الأرض خدّا، حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك [ذا] [٣]؟ قال: لا. قال: فتريد ما ذا؟ قال: تأمرها [أن] [٤] ترجع إلى حيث جاءت [منه] [٥] و تستقرّ في مستقرّها [٦] الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت و استقرّت في مقرّها [٧].
فقال اليونانيّ لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا الذي تذكره عن محمد غائب عنّي، و أنا أقتصر منك على أقلّ من ذلك، أنا أتباعد عنك فادعني، و أنا لا أختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا إنّما يكون لك آية وحدك لأنّك تعلم من نفسك أنّك لم ترد، و أنّي أزلت اختيارك من غير أن باشرت منّي شيئا، أو ممّن أمرته بأن يباشرك، أو ممّن قصد إلى ذلك و إن لم آمره إلّا ما يكون من قدرة اللّه
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: فوق، و هو تصحيف.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: في ظنّك.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: مقرّها.
[٧] في نسخة «خ»: مستقرّها.