مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٥ - الثامن و العشرون خبر عطرفة الجنّي
و نحن ملتفتون [١] نحوه فهتف هاتف (فقال) [٢]: السلام عليك يا رسول اللّه، فردّ (عليه السلام) و قال: من أنت؟ قال: عطرفة [٣] بن شمراخ أحد بني النجاح، قال:
اظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب [٤] أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و له فم في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أيّكم يقوم معه فيبلغ الجنّ عنّي، و له (عليّ) [٥] الجنّة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية و ثالثة، فقال عليّ- (عليه السلام)-: أنا يا رسول اللّه.
فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلغ الجنّ عنّي، قال: فغاب الشيخ ثمّ أتى في الليل و هو على بعير كالشاة، و معه بعير [آخر] [٦] كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- عليه، و حملني خلفه، و عصّب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا يروعك ما تسمع [٧]، فإنّك آمن، فسار [٨] البعير، ثمّ دفع سائرا يدفّ كدفيف النعام، و عليّ يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذّن عليّ، و أناخ البعير.
[١] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: ملتفّون.
[٢] ليس في البحار و المصدر.
[٣] في البحار: عرفطة.
[٤] كذا في البحار و المصدر، و في الأصل: أذن.
[٥] ليس في البحار و المصدر.
[٦] من البحار و المصدر.
[٧] في المصدر: ما ترى.
[٨] كذا في المصدر، و في غيره: فثار.