مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٧ - الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه
محمد بن عليّ- (عليهما السلام)-، قال: بينا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم و رأسه في حجر علي- (عليه السلام)- إذ نام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و لم يكن عليّ- (عليه السلام)- صلّى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فذكر له عليّ- (عليه السلام)- شأن صلاته، فدعا اللّه فردّ عليه الشمس كهيئتها [في وقت العصر] [١] و ذكر حديث ردّ الشمس فقال (له) [٢]: يا عليّ قم فسلّم على الشمس و كلّمها فإنّها ستكلّمك [٣]. فقال له: يا رسول اللّه فكيف اسلّم عليها؟ فقال:
قل: السلام عليك يا خلق اللّه.
(فقام عليّ- (عليه السلام)- و قال: السلام عليك يا خلق اللّه.) [٤] فقالت: و عليك السلام يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من ينجّي محبّيه، و يوثق [٥] مبغضيه.
فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما ردّت عليك الشمس؟ فكان عليّ كاتما عنه. فقال [له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: قل ما قالت لك الشمس، فقال له ما قالت، فقال النبيّ] [٦]: إنّ الشمس قد صدقت، و عن أمر اللّه نطقت، أنت أوّل المؤمنين إيمانا، و أنت آخر الوصيّين، ليس بعدي نبيّ و لا بعدك وصيّ، و أنت الظاهر على أعدائك، و أنت الباطن في العلم الظاهر عليه، و لا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي، و خزانة و حي ربّي، و أولادك خير الأولاد، و شيعتك هم النجباء [يوم القيامة] [٧]. [٨]
[١] من المصدر.
[٢] ليس في البحار.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تكلّمك.
[٤] ما بين القوسين ليس في البحار.
[٥] كذا في المصدر و نسخة «خ»، و في الأصل: يوبق.
[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] من المصدر و البحار.
[٨] تأويل الآيات: ٢/ ٦٥٥ و عنه البحار: ٤١/ ١٨١ ح ١٨ و البرهان: ٤/ ٢٨٨ ح ٨.