مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١ - الثالث أنّ الربّ جلّ جلاله ناجى عليّا يوم الطائف
أبي الجعد [١] يرفعه إلى أبي ذر- (رضي الله عنه)- أنّ عليّا- (عليه السلام)- و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه و يتشاوروا في أمرهم، و أجلّهم ثلاثة (أيّام) [٢]، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان.
فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد، قال (لهم) [٣] عليّ بن أبي طالب:
إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول (لكم) [٤] فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فانكروه.
قالوا: قل، ثمّ ذكر الحديث بذكر ما خصّه اللّه سبحانه من الفضائل و يناشدهم اللّه تعالى في ذلك، و يقولون اللهمّ نعم.
و قال في الحديث: قال: أ تعلمون أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك، فقال بعضكم: يا رسول اللّه إنّك انتجيت عليّا دوننا، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما أنا انتجيته، بل اللّه عزّ و جلّ انتجاه، قالوا: نعم. [٥]
٣٧- ابن شهرآشوب في مناقبه: عن الترمذي [٦] في الجامع، و أبو يعلى
[١] هو: سالم بن أبي الجعد الأشجعي، مولاهم الكوفي، يكنّى أبا أسماء، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب علي و الإمام السجّاد- (عليهما السلام)- و يظهر من النجاشي في ترجمة «رافع بن سلمة ابن زياد بن أبي الجعد» كونه ثقة حيث قال: «إنّ رافع ثقة من بيت الثقات و عيونهم».
[٢] ليس في نسخة «خ».
[٣] ليس في المصدر و نسخة «خ».
[٤] ليس في المصدر و نسخة «خ».
[٥] الأمالي: ٢/ ١٥٩- ١٦٢ و عنه البحار: ٨/ ٣٣٢ (ط الحجر).
[٦] هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحّاك السلمي البوغي الترمذي الضرير، المولود سنة ٢٠٩، المتوفّى سنة ٢٧٩. «كشف الظنون».