مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٨ - السادس و الثمانون و مائة إنطاق الجوارح
طومارك بأنّه هو الوصيّ، و ستشهد جوارحك بذلك.
فصار عبد اللّه (بن سلام) [١] إلى القوم فرأى عليّا- (عليه السلام)- يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس، و نطق طوماره و أعضاء بدنه كلّ يقول: يا ابن سلام هذا عليّ بن أبي طالب المالئ جنان اللّه بمحبّيه، و نيرانه بشانئيه [٢]، الباثّ دين اللّه في أقطار الأرض و آفاقها، و النافي للكفر عن نواحيها و أرجائها، فتمسّك بولايته تكن سعيدا، و أثبت على التسليم له تكن رشيدا.
فقال عبد اللّه بن سلام يا رسول اللّه هذا وصيّك الذي وعد في التوراة] [٣]:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله المصطفى، و أمينه المرتضى، و أميره على جميع الورى، و أشهد أنّ عليّا أخوه و صفيّه، و وصيّه القائم بأمره، المنجز لعداته، المؤدّي لأماناته، الموضّح لآياته و بيّناته، الدافع للأباطيل بدلائله و معجزاته، و أشهد أنّكما اللذان بشّر بكما موسى و من قبله من الأنبياء، و دلّ عليكما المختارون من الأصفياء.
ثمّ قال لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قد تمّت الحجج، و انزاحت العلل، و انقطعت المعاذير، فلا عذر لي إن تأخّرت عنك، و لا خير فيّ إن تركت التعصّب لك. [٤]
السادس و الثمانون و مائة إنطاق الجوارح
٣٠٠- قال الإمام أبي محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-: إنّ اللّه ذمّ اليهود [و النصارى] [٥] و المشركين و النواصب،
[١] ليس في المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: لشانيه.
[٣] من المصدر.
[٤] تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: ٤٦٠ صدر ح ٣٠١ و عنه البحار: ٩/ ٣٢٦ ح ١٦.
[٥] من المصدر.