مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٩ - السادس و الثمانون و مائة إنطاق الجوارح
فقال: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ- اليهود و النصارى- وَ لَا الْمُشْرِكِينَ- و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه و ذكر محمد و فضائل عليّ- (عليهما السلام)- و إبانته عن شريف فضله و محلّه- أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ- و لا يودّون أن ينزل عليكم- مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ [١] من الآيات الزائدات في شرف محمد و عليّ و آلهما الطيّبين- (عليهم السلام)- و لا يودّون أن ينزل دليل معجز [٢] من السماء يبيّن عن محمد و عليّ و آلهما.
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزاتك [٣]، فيؤمن بك عوامّهم، و [٤] يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمد، ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق [٥]، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك، خير لك و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك.
[ثمّ] [٦] قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ [و توفيقاته لدين الإسلام و موالاة محمد و عليّ- (عليهما السلام)-] [٧] مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [٨] على من يوفّقه لدينه و يهديه إلى موالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-.
قال: فلمّا فزعهم [٩] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حضره منهم جماعة فعاندوه
[١] البقرة: ١٠٥.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: معجزاتهم.
[٣] في المصدر: معجزتك.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: به عوامّهم أو.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: حلّاف.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] البقرة: ١٠.
[٩] في المصدر: قرّعهم.