مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٧ - الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه
الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه القروي، عن الحسين بن المختار القلانسي [١]، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري [٢].
و عن أمّ المقدام الثقفيّة، عن جويرية بن مسهر [أنّه] [٣] قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل [٤] حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- و نزل الناس.
فقال عليّ- (عليه السلام)- أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات- و في خبر [آخر] [٥] (أنّها) [٦] مرّتين- و هي تتوقّع الثالثة، و هي أحد المؤتفكات [٧]، و هي أوّل أرض عبد فيها وثن، و أنّه لا يحلّ لنبيّ و لا لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، و من أراد منكم أن يصلّي فليصلّ، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلّون، و ركب هو بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مضى.
قال جويرية: فقلت: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و لاقلدنّه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورى [٨] حتى غابت الشمس، فشككت، فالتفت إليّ فقال: يا جويريّة أ شككت؟! فقلت: نعم يا أمير المؤمنين،
[١] هو أبو عبد اللّه الكوفي، مولى أحمس من بجيلة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)-، و هو من خاصّة الكاظم- (عليه السلام)- و ثقاته، من أهل الورع و الفقه.
«رجال النجاشي و إرشاد المفيد».
[٢] هو من أصحاب الصادقين- (عليهما السلام)- كما في رجال الشيخ- (رحمه الله)-.
(٣) من المصدر.
[٤] اسم موضع بالعراق قرب الحلّة المزيدية اليوم، و بالقرب منه مسجد الشمس.
[٥] من المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] هي مدائن قوم لوط أهلكها اللّه بالخسف.
[٨] سورى و سوراء: بلدة بأرض بابل، و بها نهر يقال له: نهر سوراء. و في القاموس: سورى موضع بالعراق من بل السريانيّين و موضع من اعمال بغداد و قد يمدّ.