مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - الثالث عشر الناقة التي اشتراها علي
المال و أحضر الأعرابي و أعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة.
و وقع الخبر إلى سؤّال [١] المدينة فاجتمعوا، و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها [بذلك] [٢] فقالت: آجرك اللّه في ممشاك، فجلس علي- (عليه السلام)- و الدراهم مصبوبة بين يديه قد [٣] اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد.
فلمّا أتى (إلى) [٤] المنزل، قالت له فاطمة- (عليها السلام)-: يا ابن عمّ بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا و آجلا. قالت: فأين الثمن؟
قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة و ابناي جائعان و لا أشكّ إلّا و أنت [٥] مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم، و أخذت بطرف ثوب عليّ- (عليه السلام)-، فقال عليّ- (عليه السلام)-:
يا فاطمة: خلّيني.
فقالت: لا و اللّه أو يحكم بيني و بينك أبي، فهبط جبرئيل- (عليه السلام)- على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا محمد اللّه [٦] يقرئك السلام و يقول [لك] [٧]: اقرأ عليّا منّي السلام، و قل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه.
فلمّا أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- منزل عليّ وجد فاطمة ملازمة لعليّ- (عليه السلام)- فقال [لها] [٨]: يا بنيّة ما لك ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة باع الحائط الذي
[١] السؤال جمع سائل على وزن فعّال.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: حتّى.
[٤] ليس في البحار.
[٥] في المصدر و البحار: و أنّك.
[٦] في المصدر و البحار: السلام.
[٧] من نسخة «خ».
[٨] من المصدر و نسخة «خ».