مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٢ - الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه
١٢٢- و لقد رجعت له الشمس مرّة اخرى في عهد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [و هو ما روى أبو جعفر- (عليه السلام)- قال: بينا النبيّ] [١] نام عشيّة و رأسه في حجر عليّ- (صلوات الله عليهما)- و لم يكن عليّ صلّى العصر، ثمّ انتبه و قد دنت المغرب، فقال له: يا عليّ أ صلّيت العصر؟ قال: لا.
قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللهمّ إنّ عليّا كان في طاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فعادت إلى موضعها وقت العصر. [٢]
١٢٣- أبو عليّ الطبرسي في إعلام الورى، و المفيد في إرشاده:
رويا أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم و رحالهم، و صلّى- (عليه السلام)- بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت [٣] الشمس، ففاتت الصلاة كثيرا منهم، و فات الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللّه- عزّ اسمه- ردّ الشمس عليه (ليجتمع كافّة الصحابة على صلاة العصر في وقتها) [٤]، فأجابه اللّه تعالى بردّها [٥] عليه و كانت في الافق على الحال التي يكون عليها وقت العصر، فلمّا سلّم القوم [٦] غابت [الشمس] [٧] فسمع لها وجيب شديد [٨] (هال الناس ذلك و أكثروا من التسبيح و التهليل و الاستغفار، و الحمد للّه على نعمته التي ظهرت فيهم، و سار خبر ذلك في
[١] من المصدر.
[٢] الثاقب في المناقب: ٢٥٤ ح ٢.
[٣] كذا في المصدرين، و في الأصل: غابت.
[٤] ليس في إعلام الورى.
[٥] في الإرشاد: في ردّها.
[٦] كذا في الإرشاد، و في إعلام الورى و الأصل: سلّم بالقول.
[٧] من الإرشاد.
[٨] كذا في المصدرين، و في الأصل: وجبة شديدة.