مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨١ - الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك
و هو مسدود، فنادى بما قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثلاث مرّات، فلم يجبه أحد، فجاء و جلس فقال: يا أمير المؤمنين ما أجابوني.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قم يا عمر ثمّ قل كما قال صاحبك. فقام و قال مثل قوله ثلاث مرّات، فلم يجب أحد مقالته، فجاء و جلس.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لعثمان: قم أنت و قل مثل قولهما، فقام و قال، فلم يكلّمه أحد، فجاء و جلس.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لسلمان: تقدّم أنت و سلّم عليهم. فقام و تقدّم فقال مثل مقالة الثلاثة، و إذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّه قلبك بالإيمان، و أنت من خير و إلى خير، و لكنّا امرنا أن لا نردّ إلّا على الأنبياء و الأوصياء. فجاء و جلس.
فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: السلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه، الوافين بعهد اللّه، نعم الفتية أنتم. و إذا بأصوات جماعة: و عليك السلام يا أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، فاز و اللّه من والاك، و خاب من عاداك.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لم لا تجيبون [١] أصحابي؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجبون [٢] عن الكلام و لا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، و عليك السلام و على الأوصياء من بعدك حتى يظهر حقّ اللّه على أيديهم، ثمّ سكتوا، و أمر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- المنشية فحملت البساط، ثمّ ردّته [إلى] [٣] المدينة و هم عليه كما كانوا، و أخبروا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بما جرى (عليهم). [٤]
[١] في البحار: لم لم تجيبوا.
[٢] في البحار: محجوبون.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] ليس في المصدر و البحار.