مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - التاسع و مائة صحفة فيها ثريد و لحم
التاسع و مائة صحفة فيها ثريد و لحم
٢١١- ثاقب المناقب: عن زينب بنت عليّ- (عليهما السلام)- قالت:
صلّى أبي مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صلاة الفجر، ثمّ أقبل على عليّ- (عليه السلام)- و قال: هل عندكم طعام؟ لم آكل منذ ثلاثة أيّام [طعاما، و ما تركت في منزلها طعاما] [١].
قال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها و هي تلتوي من الجوع و ابناها معها، فقال: يا فاطمة فداك أبوك هل عندك شيء [٢]؟ فاستحيت و قالت:
نعم، و قامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا بصحفة [٣] ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها و جاءت بها، و وضعتها بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا!
ثمّ أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول اللّه (أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب) [٤]. فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا- (عليه السلام)- و مريم إذ قال [لها] [٥] أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم [يأكلون] [٦] إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: طعام.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: صحفة.
[٤] اقتباس من سورة آل عمران: ٣٧.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.