مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٩ - الثاني و العشرون و مائة الرّمان الذي أخرجه من الشجرة اليابسة
[فأكل علي- (عليه السلام)- من الجام،] [١] فسبّح الجام في كفّ عليّ- (عليه السلام)-.
فقال رجل: يا رسول اللّه أكلت من الجام و ناولته علي بن أبي طالب! فأنطق اللّه عزّ و جلّ الجام و هو يقول: لا إله إلّا اللّه خالق الظلمات و النور، اعلموا معاشر الناس إنّي هديّة الصادق إلى نبيّه الناطق، و لا يأكل منّي إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ. [٢]
الثاني و العشرون و مائة الرّمان الذي أخرجه من الشجرة اليابسة
٢٢٦- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- قال:
كنّا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في دار له و فيها شجرة رمّانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، و عنده قوم من محبّيه، فسلّموا و أمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا) [٣]، فقال- (صلوات الله عليه)-: إنّي اريكم اليوم آية فيكم (تكون) [٤] بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال اللّه تعالى إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ [٥].
ثمّ قال- (صلوات الله عليه)-: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثمّ اخضرت و أورقت و عقدت، و تدلّى حملها على رءوسنا، ثمّ التفت- (صلوات الله عليه)- إلى النفر الذين هم محبّوه، و قال: مدّوا أيديكم و تناولوها و قولوا بسم اللّه (و كلوا) [٦]، قال: فقلنا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و تناولنا و أكلنا رمّانة لم نأكل قطّ شيئا أعذب منها و أطيب.
[١] من المصدر.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٩٨ ح ١٠ عنه البحار: ٣٩/ ١٢٣ ح ٧، و قد تقدّم في معجزة: ٣٢.
[٣] ليس في البحار، و في المصدر: فجلسوا.
[٤] ليس في المصدر و البحار.
[٥] المائدة: ١١٥.
[٦] ليس في المصدر.