مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الحادي و الثلاثون جام آخر
يرفعه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أنّ جبرائيل نزل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بجام من الجنّة فيه فاكهة كثيرة من فواكه الجنّة، فدفعه إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فسبّح الجام و كبّر و هلّل في يده، ثمّ دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام، ثمّ دفعه إلى عمر فسكت الجام، ثمّ دفع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فسبّح الجام و هلّل و كبّر في يده، ثمّ قال الجام: إنّي امرت أن لا أتكلّم إلّا في يده نبيّ أو وصيّ.
و في رواية اخرى من كتاب الأنوار: بأنّ الجام من كفّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عرج إلى السماء و هو يقول بلسان فصيح سمعه كلّ أحد: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. [١]
و في ذلك قال العوني [٢]- (رضي الله عنه)-:
عليّ كليم الجام إذا جاء به [٣] * * * كريمان في الأملاك مصطفيان
قال أيضا:
إمامي كليم الجانّ و الجام بعده * * * فهل لكليم الجانّ و الجام من مثلي [٤]
الحادي و الثلاثون جام آخر
٩٠- الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحفّار [٥]، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد
[١] سورة الأحزاب: ٣٣.
[٢] العوني: بفتح العين المهملة، و سكون الواو، و في آخرها النون، هذه النسبة إلى «عون» و المشهور بالانتساب إليه: العوني الشاعر، و كان شاعر الشيعة، و أوّل هذه القصيدة: ليس الوقوف على الأطلال من شاني ... و أمر عمر بن عبد العزيز حتى ضرب بالعمود بالمدينة. فمات فيه «الأنساب للسمعاني: ٤/ ٢٦٠».
[٣] كذا في البحار و المصدر و نسخة «خ»، و في الأصل: جاءه.
[٤] عيون المعجزات: ١١ و عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٩٠ ح ٣١٨ و البحار: ٣٩/ ١٢٩ ح ١٧.
و رواه في نوادر المعجزات: ١٩ ح ٢ بإسناده إلى جعفر الصادق- (عليه السلام)-.
[٥] هو: هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان أبو الفتح الحفّار، المتوفّى سنة: ٤١٤، و كان قد ولد سنة: ٣٢٢ «تاريخ بغداد».