مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٦ - الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل
و تفاصلت أجزائي، و احتملتني الرياح تذروني حتى لا يرى لشيء منّي عين و لا أثر، يفعل اللّه ذلك بي حتى يكون أكبر جزء منّي دون عشر عشير خردلة، فلمّا سمعوا ذلك من هبل ضجّوا إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقالوا: قد انقطع الرجاء عمّن سواك، فأغثنا و ادع اللّه لأصحابنا فإنّهم لا يعودون إلى ذلك.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم، عشرون عليّ و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ- (عليه السلام)-. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- للعشرين: غمّضوا [١] أعينكم و قولوا: اللهمّ بجاه من بجاهه ابتليتنا [٢] فعافنا بمحمد و عليّ و الطيّبين من آلهما، و كذلك قال عليّ للعشرة الذين بين يديه، فقالوها فقاموا: فكأنّما أنشطوا [٣] من عقال ما بأحد منهم نكبة [٤] و هو أصحّ ممّا كان قبل أن يصيب ما اصيب، فامن الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على أكثر الباقين.
أمّا الإنباء بما كانوا يأكلون، و ما يدّخرون في بيوتهم فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا برءوا فقال لهم: آمنوا. فقالوا: آمنّا.
فقال: أ لا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى. قال: اخبركم بما تغذّى به هؤلاء و تداووا. [فقالوا: قل يا رسول اللّه، فقال:] [٥] تغدّى فلان بكذا، و تداوى فلان بكذا، و بقى عنده كذا، حتى ذكرهم أجمعين.
ثمّ قال: يا ملائكة ربّي احضروني بقايا غدائهم و دوائهم على أطباقهم و سفرهم، فأحضرت الملائكة ذلك، و أنزلت من السماء بقايا طعام اولئك
[١] في المصدر و البحار: غضّوا.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ابتلينا.
[٣] كذا في المصدر و البحار إلّا أنّ فيه: نشطوا، و في الأصل: كما نشطوا.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مكنة، و هو تصحيف.
[٥] من المصدر.