مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك
قال اللّه- تعالى- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [١]. [٢]
١٠٨- محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي [٣]، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال:
قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أبا بكر و عمر و عليّا- (عليه السلام)- أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) [٤] و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ. فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ- (عليه السلام)- و فعل ذلك فأجابوه و قالوا:
لبّيك لبّيك- ثلاثا-.
فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟ فقالوا: إنّا أمرنا ألّا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صحيفة حمراء و قال لهم:
اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ [٥] يوم القيامة. [٦]
[١] الكهف: ١٠.
[٢] عيون المعجزات: ١٤ و عنه البحار: ٣٩/ ١٤٦ ح ١١.
[٣] أحمد بن هوذة الباهلي: عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- قائلا:
أحمد بن نضر (النصير)، (النصر) بن سعيد الباقي المعروف بابن أبي هراسة، يلقب أبوه هوذة، توفّي سنة: ٣٣٣.
[٤] ليس في نسخة «خ».
[٥] الزخرف: ١٩.
[٦] تأويل الآيات: ٢/ ٥٥٣ ح ٧ و عنه البحار: ٢٤/ ٣١٩ ح ٢٦ و ج ٣٦/ ١٥٣ ح ١٣٣ و المؤلّف في تفسير البرهان: ٤/ ١٣١ ح ١.