مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠١ - الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه
عليّ الشمس. [١]
١٢١- ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقّي [٢]، عن جويرية بن مسهر، قال: لمّا رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)-: إنّ هذه أرض معذّبة قد عذّبت مرّتين، و قد هلك فيها مائة ألف و مائتان، لا يصلّي فيها نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فمن أراد منكم فليصلّ العصر.
قال جويرية: فقلت: و اللّه لاقلّدنّ الليلة ديني و أمانتي. قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس، و اشتبكت النجوم، و دخل وقت العشاء الآخرة، فلمّا أن خرجنا من أرض بابل نزل- (صلوات الله عليه)- عن البغلة، ثمّ انفض التراب عن حوافرها، ثمّ قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابّتك. قال: ففعلت.
ثمّ قال لي: يا جويرية أذّن للعصر. قال: ففعلت، (قال:) [٣] [فقلت:] [٤] ثكلتك امّك يا جويرية ذهب النهار و هذا الليل فأذّنت للعصر، فرجعت الشمس، فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقيّة.
قال: فصلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ قال: أذّن للمغرب يا جويرية فأذّنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد، ثمّ صلّيت المغرب، ثمّ قال: أذّن للعشاء الآخرة.
ثمّ قلت: وصيّ محمد و ربّ الكعبة ثلاث مرّات لقد ضلّ و هلك و كفر من خالفك. [٥]
[١] تأويل الآيات: ٢/ ٧٢٠ ح ١٧ و عنه البحار: ٤١/ ١٦٧ ذ ح ٣ و مستدرك الوسائل: ٣/ ٣٤٩ ح ٣ و غاية المرام: ٦٣١ ح ١٤.
و أورده الراوندي في الخرائج: ١/ ٢٢٤ ح ٦٩ عن جويرية بن مسهر باختلاف، و له تخريجات أخر تركناها للاختصار.
[٢] «داود بن كثير الرّقّي» عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق و الكاظم- (عليهما السلام)- و قال: هو مولى بني أسد، ثقة، و أثنى عليه المفيد في الإرشاد.
[٣] ليس في نسخة «خ».
[٤] من المصدر.
[٥] الثاقب في المناقب: ٢٥٣ ح ١.
و أورده المؤلّف أيضا في غاية المرام: ٦٣١ ح ١٥.